أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
293
شرح مقامات الحريري
تسمع النّهي والعذل . وفتنتها : شرها . خشناء : خشنة صعبة . ليلاء : شديدة السّواد طويلة . خمرتها : لبستها الخمار . غشاء : غطاء وستر . فضالة : بقية ، وكذلك ثمالة المنهل : موضع الماء . والنّهل : الشرب الأوّل . والذّوّاقة المتطرفة ، أي التي تذوق طرف الشيء وتتركه أو تذوق بطرف لسانها ثم تبصقه ، وتطرّفت الناقة : رعت بأطراف المرعى ، فيريد أنها لا تبقى على زوج واحد ، إنما هي تذوق كلّ زوج وتجرّب لذة مباشرتهم ، وقال رجل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إني قد طلّقت زوجتي فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه لا يحبّ الذوّاقين ولا الذوّاقات » « 1 » . الخرّاجة : الكثيرة الخروج . المتصرّفة : الجوّالة الوقاح : الصّلبة الوجه التي ليس عندها حياء . المتسلطة : المستطيلة اللسان والمحتكرة : التي تسرق رزق زوجها ، ثم تحتكره ، أي تدّخره وترفعه ، فإذا احتاج زوجها لشرائه أخذت منه ثمن ما عندها محتكرا . كنت وصرت : تخاطب به زوجها أي كنت في نعمة مع الزوج الأوّل وأنا معك على شقاء بغي عليّ ، أي اجتمع عليّ بالظلم ، والبغي : الظلم . وشتّان : بعد . واليوم وأمس : الزوج الحاضر معها والزوج المفقود ، وهو الذي أراد بالقمر والشمس ، ويقال : شتان زيد وعمر وترفعهما بشتّان ، وتفتح نونها للالتقاء الساكنين تشبيها بالأدوات ويقال : شتان ما زيد وعمرو ، فتجعل ما صلة أو تنصبها على التمييز على حد نعم رجلا زيد والتقدير : شتان شبها زيد وعمرو ، وبرفعهما بشتّان بمعنى بعد شبها زيد وعمرو ، ويجوز كسر نون شتان على أنها تثنية شتّ ، وهو التفرّق ، وجمعه أشتان ، ويقال : شتان ما بين زيد وعمرو ، فترفع « ما » بشتّان على أنها بمعنى الّذي ، وبين صلتها ، ولا يجوز كسر نون شتان لأنها اسم واحد ، ومعنى هيهات بعد الحنّانة : صاحبة الولد الذي من غير الزّوج الذي هي معه ، فمتى رأت ولدها حنّت لوالده ، والبروك : التي تتزوّج ولها ولد كبير ، ويسمى ولدها الحوبند . والطماحة الهلوك : هي التي فارقها زوجها فتطمح له أبدا وتتهالك في محبّته . وقيل : الطماحة التي تطمح إلى كلّ شهوة ، والهلوك الفاجرة . والغلّ : الشّرك التي يغلّ بها الأسير أي يربطها في عنقه ويديه . والقمل : الذي كثرت فيه القمل ويضرب بالغلّ القمل المثل للمرأة السيئة الخلق . لا يندمل : لا يبرأ . أبو موسى رضي اللّه عنه : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاث يدعون اللّه فلا يستجيب لهم : رجل كانت عنده امرأة سيّئة الخلق فلم يطلّقها ، ورجل أعطى ماله سفيها ، وقد قال اللّه تعالى وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ [ النساء : 5 ] ، ورجل كان له على رجل دين فلم يشهد عليه » . المقدمي : قال بعض الحكماء : أربعة أشياء يمنعن النّوم والقرار : المرأة السوء ، والولد الجاهل ، والعشير المخالف ، والعبد اللئيم . قال الأصمعيّ : قال لي زائدة البندار : قيل لي بالشأم : هل لك أن ترى العجب ؟ فذهبت فإذا سبعة في شق ، جدّ وستة من ولده
--> ( 1 ) رواه ابن الأثير الجزري في النهاية في غريب الحديث 2 / 172 .